علي أصغر مرواريد
225
الينابيع الفقهية
وكذا كل اثنين تعارفا ما لم يعرفا بنسب غيره . وإذا أقر الورثة بمشارك في الميراث قاسمهم وثبت نسبه إن شهد به عدلان ، وإن أقر به واحد دفع إليه ما فضل في يده ، وطريق ذلك أن نضرب مسألة الإقرار في مسألة الإنكار أو في وفقها ، ثم نضرب ما للمقر من مسألة الإقرار في مسألة الإنكار ونضرب ما للمنكر من مسألة الإنكار في مسألة الإقرار فما كان بينهما فهو الفضل . كما لو أقر الابن مع البنات الثلاث بابن وأنكر البنات فمسألة الإقرار من سبعة ومسألة الإنكار من خمسة ومضروبها خمسة وثلاثون ، فللمقر من مسألة الإقرار سهمان في مسألة الإنكار عشرة وللمنكر من مسألة الإنكار سهم في مسألة الإقرار سبعة ، فالتفاوت أربعة لأن للابن مثل البنتين ولهما أربعة عشر فالأربعة للمقر له ، ولو أقرت البنت فلها من مسألة الإقرار سهم في مسألة الإنكار خمسة فالفاضل سهمان فهما للمقر له ، وإن شئت قلت : تنظر ما للمقر على تقدير الإقرار وما له على تقدير الإنكار فالتفاوت يدفعه ، كما في هذه الصورة فإن للابن على تقدير إقراره عشرة وله على تقدير إنكاره أربعة عشر فالتفاوت أربعة ، ولو قدر تساوي ماله في حالتي الإقرار والإنكار لم يدفع شيئا . كما لو كان هناك إخوة ثلاثة لأب وأخ لأم فأقر الأخ من الأم بأخ منها ، فمسألة الإقرار ثمانية عشر ومسألة الإنكار كذلك ، فيجتزئ بأحدهما ، فللمقر ثلاثة ولو قدر كونه منكرا كان له ثلاثة فلا فضل في يده ، فلو أقر بأخوين لأم فمسألة الإقرار من تسعة ومسألة الإنكار من ثمانية عشر ، فيجتزئ بالأكثر ، فله على تقدير إقراره سهمان وعلى تقدير إنكاره ثلاثة أسهم فيفضل في يده سهم فيدفعه إلى المقر لهما . ولو كان المقر أحد الإخوة للأب بأخ من أم فالمسألة بحالها ، فله على تقدير إقراره أربعة من ثمانية عشر وعلى تقدير إنكاره خمسة فالفاضل سهم فيدفعه إلى المقر له .